السيد الخميني

347

كتاب البيع

معهود ومعروف بين الصرّافين والمتبايعين ، خصوصاً في تلك الأعصار . فلا بدّ من حملهما : إمّا على النسيئة ولو بقرينة بعض روايات أُخر ، كرواية السكوني المعتمدة ( 1 ) ورواية وهب ( 2 ) فإنّ النسبة في رأس الأجل ، مجهولة دائماً ، فتصحّ الكبرى . وإمّا على عدم صحّة جعل الثمن ديناراً غير درهم ، مع اختلاف الدنانير ، وكذا الدراهم أو أحدهما ، فلا بدّ من بيان دينار معيّن ودرهم كذلك ، حتّى تعلم النسبة . ولا تبعد أقربيّة الأوّل ; لأنّ الظاهر أنّ الجهل تعلّق أوّلاً بالنسبة ، مع أنّ ذكرهما معرّفين في الكبرى يؤيّده . وكيف كان : إنّ الظاهر منهما أنّ تمام الموضوع للفساد ، هو الجهل بالثمن ، من غير دخالة للدينار والدرهم والجهل بنسبتهما ، فلو جعل غيرهما ثمناً وكان مجهولاً ، دخل في الكبرى وفسد . نعم ، يظهر من رواية السكوني - مع اختلاف في سندها بين « التهذيب » و « الوسائل » - عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) : في الرجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل . قال : « فاسد ; فلعلّ الدينار يصير بدرهم » ( 3 ) .

--> 1 - تهذيب الأحكام 7 : 116 / 502 ، وسائل الشيعة 18 : 80 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 23 ، الحديث 2 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 116 / 503 ، وسائل الشيعة 18 : 81 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 23 ، الحديث 3 . 3 - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) . ورواها في الوسائل عن الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) . تهذيب الأحكام 7 : 116 / 502 ، وسائل الشيعة 18 : 80 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 23 ، الحديث 2 .